الشيخ محمد تقي الآملي

10

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

إلا أيام التشريق ثم يقضيها في أول يوم من المحرم حتى يتم له ثلاثة أيام فيكون قد صام شهرين متتابعين ، قال ولا ينبغي له ان يقرب أهله حتى يقضى ثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها ولا بأس ان صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما ثم عرضت له علَّة أن يقطعه ثم يقضى بعد تمام الشهرين . ( الأمر الثالث ) انه بعد البناء على حصول التتابع بصوم الشهر الأول ويوم من الشهر الثاني ففي جواز التفريق اختيارا بعد الإتيان بالصوم في اليوم الأول من الشهر الثاني أو حرمته تكليفا وإن صح الصوم مع التفريق ، قولان ، والمشهور على الأول للأصل وظاهر صحيح الحلبي المتقدم في الأمر الثاني الذي فيه : والتتابع ان يصوم شهرا ويصوم من الأخر أياما أو شيئا منه ، وما في صحيح منصور بن حازم : فان صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته ، وما في موثق سماعة : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس . ( والمحكي ) عن المفيد والمرتضى وأبى الصلاح وابن إدريس حصول الا ثم في التفريق عمدا وإن جاز بعده الإتمام ، فعن المفيد انه لو تعمد الإفطار بعد ان صام من الشهر الثاني شيئا فقد أخطأ وإن جاز له الإتمام ، واستدل الحلي بآن التتابع ان يصوم الشهرين كملا ولم يحصل ولا استبعاد في الاجزاء مع الإثم . ولا يخفى انه مع التصريح بتفسير التتابع المأمور به في الصوم بتتابع صوم شهر وشئ من الشهر الأخر يكون القول بعدم حصوله كملا اجتهادا في مقابل النص ، فلا موقع للقول به بعد شرح الشارع ما هو المراد منه ، فلو كان في المقام كلام ينبغي ان يحرر في أنه بعد حصول التتابع بالمني المذكور فهل يجوز التفريق فيما بقي من الشهرين تكليفا أولا ، ولو لم يكن جائزا فعدم جوازه لا لأجل دخل عدمه في التتابع بل لأمر تعبدي لا بد من ورود الدليل عليه ، ومن المعلوم عدم ما يدل على حرمته فالمرجع مع الشك في حرمته هو البراءة . ومما ذكرناه يظهر عدم صحة التمسك لجوازه بالأخبار المتقدمة لأنها لا تدل على